أبي المعالي القونوي
89
شرح الأسماء الحسنى
وقد استدلوا على وصيته - بعدم تغسيله وفقا للفتاوى الفقهية وأنه يغتسل وفقا للنصوص والأحاديث الشرعية - أنه لم يركن إلى المذاهب الفقهية السائدة وقتئذ فوصيته خير دليل على عدم اتباعه لتلك المذاهب . وأما إحالة مريديه إلى الإمام المهدي أرواحنا فداه في حل العويصات فدليل واضح على تشيعه واعتقاده بحياة الإمام الثاني عشر عليه السلام . ويشير القاضي الشهيد نور اللّه التستري في ترجمة الشيخ العارف الفاضل صدر الدين القونوي إلى هذه الوصية قائلا : وذكر سيد المتألهين حيدر بن علي [ الآملي ] في جامع الأنوار انه [ القونوي ] أحال حل بعض كتبه ورسائله إلى [ الإمام ] المهدي صاحب الزمان عليه السلام ويرجع السبب في ذلك إلى أنه علم بأنه هو معدن الولاية أبا عن جد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « 1 » . وأما النقطة السادسة : فقد ترجمه القاضي التستري مختصرا في كتابه مجالس المؤمنين « 2 » الخاص بالشيعة الإثنى عشري عن نفحات الأنس وذكره السيد إعجاز حسين النيسابوري الكنتوري ( 1286 - 1240 ) في كشف الكتب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار ، والذي قال عنه السيد المرعشي رحمه اللّه في مقدمته : « ولا يذهب عليك أن هذا الكتاب من أجل ما جاءت به الأقلام في فهرس كتب أصحابنا الإمامية وذكر مؤلفيها وناسقيها » وذلك في 539 رقم 3030 ذيل عنوان المفاوضات في المسائل التي كانت بين صدر الدين القونوي والمحقق نصير الدين الطوسي وقد تقدم في مؤلفاته . وذكره المحقق الطهراني في مواقع من الذريعة إلى تصانيف الشيعة :
--> ( 1 ) - التستري ، مجالس المؤمنين : ج 2 ، ص 69 . ( 2 ) - نفس المصدر .